تتميز الوالديّة في سن مبكرة في المدينة اليوم، في بعض الأحيان، بالرغبة والحاجة إلى التوفيق بين تربية الأطفال والحياة المهنية منذ المراحل الأولى من حياة الرضيع. وقد عكست الاستفسارات الواردة من سكان المدينة (خاصة من مجالات التكنولوجيا المتقدمة والأوساط الأكاديمية) والاستطلاع الذي أجرته بلدية تل أبيب-يافا على ١٧٧ امرأة، صورةً عن الأهل الذين يبحثون عن طريقة للحفاظ على استمرارية العمل والعودة التدريجية إليه، دون الانفصال تمامًا عن الطفل.
نطلاقاً من هذا الواقع، وتماشياً مع الرؤية البلدية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين والابتكار في الخدمات الاجتماعية، برزت الحاجة إلى حل مرن وسهل الوصول وغير ملزم. وكان الرأي السائد في البلدية هو ضرورة إيجاد حل انتقالي هجين: ليس إطارًا تعليميًا كاملاً، بل مساحة تتيح للوالد/ة العمل بجانب الطفل أو في غرفة هادئة مجاورة، بينما يكون الرضيع في تفاعل اجتماعي وتحت الإشراف.
تم تطوير المشروع بالتعاون الوثيق مع اثنتين من السكان الناشطات، بدءًا من مرحلة المبادرة وصولاً إلى مرحلة تحديد المواصفات، استجابةً لحاجة اجتماعية ومجتمعية. تضمن تطوير النموذج برنامجًا تجريبيًّا صيفيًّا أُجري في مركزين جماهيريين، حيث تم اختبار الافتراضات الأساسية على أرض الواقع. قسِّم النشاط إلى جلستين متتاليتين مدة كل منهما ساعتان، مع التسجيل المسبق وبتكلفة معقولة، ويوفر رعاية ملائمة لعمر الرضع، مما يتيح للأهل وقتًا للعمل في المكان. في المركز الجماهيري، جهِّزت مساحة مخصصة للأنشطة بأرضية ناعمة وألعاب، تحت إشراف مشغلة مهمتها جذب انتباه الأطفال وتلبية احتياجاتهم اليومية (باستثناء الإجراءات الرعائية مثل التنويم أو التغذية أو تغيير الحفاضات). وبالقرب من ذلك، تم تجهيز محطات عمل تشتمل على طاولات، وتوصيلات كهربائية، وإنترنت، وزوايا لتناول القهوة.
خلال المرحلة التجريبية، تم إجراء تعديلات أثناء التنفيذ:
في أعقاب نجاح المشروع التجريبي وارتفاع الطلب عليه، هناك نية لتبني هذا النموذج كبنية تحتية بلدية دائمة، وقد نمت هذه المبادرة وتوسعت لتشمل خمسة مراكز جماهيرية إضافية في وسط المدينة. تتم الإدارة الجارية على المستوى المحلي من قبل كل مركز مجتمعي يستضيف النشاط، مما يتيح التكيف الدقيق مع احتياجات المجتمع المحدد في كل حي، وتكرار النموذج بفعالية دون الحاجة إلى إنشاء آليات إدارية مركزية ثقيلة. يتم تحديد يوم نشاط مختلف لكل مركز، مما يخلقُ تزامنًا على مستوى المدينة يعود بالنفع على السكان ويتيح لهم أقصى قدر من المرونة في اختيار الموعد والمكان المناسبين لهم.
الهيئات البلدية الشريكة:


مراكز جماهيرية
لقاءين مدة كل منهما ساعتين، يمكن التسجُّل للقاءين متتاليين
الأهل في عطلة الولادة والرضع
أجرة المشغّلة، شراء معدات لمرة واحدة (أسوار، فرشات)
فرش وتوضيب المعدات قبل وبعد كل لقاء